حكايه ميركاتو تاريخي

juve mercato
بـ قلم المغرد خالد الحارثي : italiano144

 

إن المتابع للمشهد الكروي في إيطاليا، يعلم أن هذا الميركاتو بالذات قد تسيده اليوفنتوس والذي حظي بإعجاب المتابعين والمحللين، ولكن في نهاية كل موسم لليوفي تقريباً، تنكشف للجميع النهاية السيئة للتعاقدات، والتي يمكننا القول عنها أنها غير موفقة، وهنا يستحضرني قول الشاعر إسماعيل المقري:

طلبوا الذي نالوا فما حُرموا
رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُ

جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا
حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبوا 

 

إن العمل الإداري للميركاتو الحالي يسير وفق ما خطط له، وإن كان مشوباً ببعض الأخطاء السلبية والتي لا ينكرها الا مجامل، فإذا كان تعزيز صفوف يوفنتوس بصفقات على مستوى عال: “الفيش، هجوايين، وبياتسا، وبيانيتش، وبن عطية” وهذه الصفقات تعتبر إضافات قوية وكبيرة في المنافسات المحلية وايضاً الاوروبية والتي تحتاج لدكة بدلاء قوية وأسماء تقدم الجديد للنادي.
فإن التطور الكبير في العمل الإداري لنادي يوفنتوس تمثل أيضا في جانب رفع أجور اللاعبين، ولكن مع خروج بوجبا وعدم إيجاد بديل في الظروف “الخاصة” التي تحصل بخط الوسط من غيابات: ماركيزيو وستورارو، والغياب المحتمل للاعبين اسامواه وليمينا في أمم أفريقيا، والفراغ الواضح بخط المنتصف، تمثل سقطة إدارية لا تغتفر، لعدم قدرتهم على تعويض الراحلين، والمثال الواضح انه في غضون 20 يوما من بعد بييع بوجبا، قاتلت إدارة يوفنتوس من أجل البديل، ولم تنجح.
إن هذه الزلات لا تقلل من العمل الإداري الناجح والكبير، ولكن تمنينا ان نرى شيئاً في اللحظات الاخيرة من سوق الانتقالات، الا اننا نتأمل وننتظر خبرة المدرب اليجري وحنكته في قيادة الفريق للأمام، وتنظيم الفريق بصورة تسمح له بمقارعة كبار أوروبا، الذين يمثل يوفنتوس أحدهم، خاصة بعد تعطش المشجعين والمتابعين لانتصارات أوروبية “جديدة”  تعيد هيبة السيدة العجوز أوروبيا.

 

اتمنى هذا الموسم أن يكون موسم الحسم المبكر للكالتشيو، دون تفريط في نقاط الجولات الأولى، ثم التركيز على بطولة أوروبا، المتعطش لها أنصار الفريق، خاصة بعد وقوع السيدة العجوز في مجموعة أوروبية قوية تضم: أشبيلية الإسباني، ليون الفرنسي، ودينامو زغرب الأوكراني، فالمنطق يقول وفق المعطيات يقتضي مسألة تجاوز اليوفي لهذه المجموعة أمر محسوم مبكرا، قياسا على مستواه وإمكانات لاعبيه.

 

همسة:

“فكرت أنني إذا مت في تلك اللحظة فإنني أكون قد مت كما ولدت، دون إرادتي. طول حياتي لم أختر ولم أقرر. إنني أقرر الآن إنني أختار الحياة…” هكذا قال الراوي في نهاية الرواية، فماذا سيقول راوي الموسم الجديد؟!.

فورزا يوفي دائماً وابداً

اترك رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.